ابن رشد

1644

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير يقول واما نحن فنقدر ان نبين كثرة هذه الجواهر من الأمور التي بينا ونقدر ان نشير إلى الطريق التي منها يوقف على عددها والمبدا لذلك هو ما بيناه قبل من أن أول الموجودات ومبداها هو شئ غير متحرك لا بالذات ولا بالعرض وان هذا المبدا هو الذي يحرك الحركة الأولى السرمدية الواحدة المتصلة اعني الحركة اليومية ثم قال فإن كان المتحرك مضطر ان يتحرك إلى قوله فان طبيعة النجوم سرمدية ما يريد فإن كان من الموضوعات لنا ان كل متحرك له محرك أزلي لا يتحرك بذاته وكان لكل حركة سرمدية محرك سرمدي لا يتحرك بذاته وهو واحد وذلك أنه يجب ان يكون للحركة الواحدة محرك واحد والا لم تكن متصلة